يحل علينا عيد نوروز هذا العام كرمزٍ خالدٍ للتجدد والحرية حيث تتجسد فيه إرادة الشعوب في مقاومة القهر وبناء مستقبلٍ يقوم على العدالة والتعددية. إن نوروز ليس مجرد احتفالٍ دوري بل لحظة وعيٍ جماعي تتجدد فيها الروح المجتمعية ويعاد فيها التأكيد على قيم التكامل والتضامن والإرادة الحرة.
في سياقنا السوري حيث تتقاطع هويات متعددة وتتنوع مكونات المجتمع يحمل نوروز معنىً عميقًا يرتبط بقدرة الإنسان على تجاوز التحديات وصنع واقع جديد يقوم على الحرية والعدالة. وكما أضاءت شعلة “كاوا الحداد” درب الخلاص فإننا نؤمن بأن نوروز هو فرصةٌ لنا جميعًا لإعادة التفكير في صيغ التعايش المشترك وتعزيز عقدٍ اجتماعي يكرّس التعددية والمساواة والانسجام المجتمعي.
إننا في كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا نرى في نوروز لحظةً للتأمل والمراجعة وفرصةً لتجاوز الصراعات العقيمة نحو أفقٍ جديد حيث تكون الحرية شرطًا أساسيًا للوجود، والتنوع مصدرًا للقوة، والعدالة ميزانًا لحياةٍ كريمةٍ للجميع. من هذا المنطلق ندعو جميع مكونات مجتمعنا السوري إلى التمسك بقيم الحوار والتكامل والعمل معًا من أجل بناء مستقبلٍ يعكس تطلعات شعوبنا في الحرية والكرامة.
كل عام وشعوبنا تنبض بنور الحرية والتجدد