أشار الرئيس المشترك لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، إلى أن الدولة التركية لا تريد الاستقرار لسوريا، وتعرقل مساعي السلام التي تسعى له قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، وتستمر بارتكاب المجازر بحق أهالي الإقليم تستمر الدولة التركية بشن هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، وارتكاب المجازر بحق أبناء الشعب السوري، وكان آخرها مجزرة ريف كوباني والتي راح ضحيتها 10 اشخاص من عائلة واحدة.
ورغم اختفاء الذرائع التي تستخدمها الدولة التركية ضد إقليم شمال وشرق سوريا، والاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، إلا أن تركيا تواصل هجماتها.
الرئيس المشترك لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في اقليم شمال وشرق سوريا جهاد حسن، قال “إن الهجمات التركية ولا سيما في ريف كوباني، واستهدافه لعائلات بأكملها، يؤكد الحقد الدفين لأنقرة تجاه سكان المنطقة”.
وأكد جهاد حسن: “الاعتداءات الوحشية في شهر رمضان المبارك، الشهر الذي يفترض أن يكون شهر الرحمة والتسامح، يفند مزاعم النظام التركي الذي يدّعي الدفاع عن القيم الإسلامية، حيث يرتكب أبشع الجرائم بحق الأبرياء، فمن يدّعي حماية الإسلام لا يقتل الأطفال”.
ونوه حسن على أن الهجمات التركية ضد إقليم شمال وشرق سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات تستهدف بشكل مباشر البنية التحتية، والمؤسسات الخدمية والمدنيين، بهدف شل الحياة اليومية للسكان وحرمانهم من أبسط مقومات العيش.
إجهاض مساعي الاستقرار في سوريا
وبيّن حسن إلى أن تصعيد حدة هجمات دولة الاحتلال هجماته ضد إقليم شمال وشرق سوريا، حيث إنها تمت في وقت كان فيه الشعب السوري يتطلع إلى مستقبل أكثر استقراراً بعد التفاهمات الأخيرة بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، والتي فتحت باب الأمل أمام الحل السياسي والسلام، إلا أن تركيا التي لا تريد الاستقرار لسوريا، وسارعت إلى توجيه رسائل دموية عبر قصفها المستمر، في محاولة منها لإجهاض أي مساعٍ لإحلال الأمن والاستقرار.
وأكد حسن أن الهجمات التي يشنها الاحتلال التركي ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا، تعرقل مساعي السلام، وتضرب أسس التعايش بين مكونات المجتمع، وقال: “كنا متفائلين بعملية السلام التي أُعلن عنها في تركيا، متوقعين أن يكون لها أثر إيجابي على الوضع السوري برمته، وخاصة في شمال وشرق سوريا، إلا أن هذه الضربات المستمرة تقضي على بصيص الأمل، وتقتل أحلام الشعوب في تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي”.
وبيّن حسن: “منذ اندلاع الثورة السورية، لم تقدم تركيا لسوريا سوى القتل والتدخل العسكري، وسهلت عبور الجماعات الإرهابية عبر حدودها، ونتيجة لذلك، أصبحت أي عملية سلام تدّعيها تركيا محل شك، إذ تتناقض أفعالها على الأرض مع تصريحاتها”.
ودعا جهاد حسن القوى الدولية، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها في إدانة وتوثيق جرائم الاحتلال التركي، والعمل على وضع حد لهذه الجرائم، وأكد: “أن الصمت الدولي وعدم التحرك الجاد خلال السنوات الماضية شجع تركيا على التمادي في ارتكاب المجازر”.
وطالب جهاد حسن جميع الفئات والمكونات في سوريا، بتعزيز قيم التآلف والتآخي، وتمتين أواصر العيش المشترك، وتكون هذه الوحدة أقوى رسالة في وجه الاحتلال التركي، وقال: “مهما بلغت شراسة القصف والتدخلات العسكرية، فإن إرادة الشعوب لن تكسر، بل ستسعى بكل إصرار نحو تحقيق مشروع ديمقراطي يضمن حقوق جميع السوريين، في إطار سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية”