نحيي شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا ومعها كافة القوى الديمقراطية في الوطن السوري الذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية التي جاءت تعبيرًا عن تطلعات السوريين للحرية والعدالة ورفضًا للاستبداد وكافة أشكال التمييز والإقصاء. لقد كانت هذه الثورة صوتًا للمطالب الشعبية بالكرامة والعيش الكريم وبناء مجتمع يسوده السلام والتعددية ويستند إلى قيم إنسانية راسخة.
انطلقت هذه الثورة بوصفها حراكًا مجتمعيًا هدفه ترسيخ نظام ديمقراطي يعكس إرادة الشعب ويضمن المشاركة الحقيقية لكل المكونات ويحترم التنوع الغني الذي تمتاز به سوريا. فقد كان الحلم بناء نموذج ديمقراطي تشاركي يحترم التعددية ويؤسس لحياة سياسية قائمة على التوافق والعدالة لا على التفرد والإقصاء.
وبهذه المناسبة نؤكد التزامنا المستمر بمبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية ونشدد على رفض كل المحاولات الرامية إلى إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة أياً كانت المبررات. فالتجارب أثبتت أن أي نظام لا يحترم إرادة الناس ولا يفتح المجال أمام مشاركة حقيقية لجميع فئات المجتمع لن يكون قادرًا على تحقيق الاستقرار أو تلبية تطلعات الشعوب.
إننا ندعو كافة أبناء المجتمع السوري إلى التمسك بحقهم في تقرير مستقبلهم بحرية بعيدًا عن أي وصاية أو فرض من أي جهة كانت. فالتحرر الحقيقي لا يكتمل إلا عندما يكون القرار بيد المجتمع ذاته وهو وحده الذي يملك الحق في صياغة مساره وفق قيم الديمقراطية والتعددية. ومن هذا المنطلق نرفض الذهنية التي تختزل تقرير المصير بيد أي طرف لأن الشعب السوري بمختلف مكوناته هو الذي صنع تاريخه بصموده ونضاله وهو القادر على رسم مستقبله بإرادته الحرة.
المجد لكل من ناضل من أجل الحرية والعدالة والمستقبل لسوريا ديمقراطية يسودها السلام والتعايش.
كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا
15 آذار 2025