أدلى إتحاد المحامين في شمال و شرق سوريا و مجالس العدالة الإجتماعية ببيان أستنكر من خلاله الإعلان الدستوري الأخير ، وتهميش المكونات السورية وذلك امام القصر العدلي بمدينة الحسكة .
تجمع العشرات من المحاميين والقضاة في شمال وشرق سوريا واعضاء مجالس العدالة الاجتماعية ، قُرأ البيان من قبل الرئاسة المشتركة لاتحاد المحامين في شمال شرق سوريا بشيرة جمال الدين وجاء كالآتي :
نحن اتحاد المحامين في شمال و شرق سوريا مجالس العدالة الاجتماعية في شمال و شرق سورية ، نعلن رفضنا القاطع للإعلان الدستوري الذي صدر عن الحكومة المؤقتة في دمشق ، و ذلك انسجاماً مع مبادئ الديمقراطية والعدالة وحقوق الانسان الذي تناضل من اجلها . ان أي دستور يفترض ان يكون تعبيراً عن إرادة الشعب السوري بكافة مكوناته، و ان يبنى على أسس تتضمن المشاركة الفعلية للجميع في صنع القرار ، دون اقصاء او تهميش .
واشار البيان ان المسودة الدستورية المقدمة تكرس نظاماً مركزياً يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة بينما تقيد العمل السياسي و تعيق تشكيل الأحزاب و المنظمات المدنية ، مما يعرقل مسار التحول الديمقراطي الذي يتطلع اليه الشعب السوري . كما تتجاهل المسودة آليات واضحة و فعالة للعدالة الانتقالية ، مما يفاقم الأزمة الوطنية و يبقي جراح الماضي مفتوحة دون معالجة حقيقية.
وأكد البيان ” نحن نؤكد أن أي اعلان دستوري يجب ان يكون نتاج توافق وطني حقيقي، يعكس إرادة جميع المكونات السورية، و ليس مشروعاً مفروضاً من طرف واحد . بناء على ذلك ، ندعو الى إعادة صياغة الإعلان الدستوري بما يتضمن توزيعاً عادلاً للسلطة ، و يتضمن حرية العمل السياسي ، و يعرف بحقوق جميع المكونات السورية دون استثناء .
وطالب البيان ” نطالب باعتماد حكم لا مركزي ديمقراطي ، مع وضع آليات واضحة و فعالة لتحقيق العدالة الانتقالية، بما يتطلب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات و بناء مستقبل يعتمد على العدل والمساواة.
ونوه البيان ” أن سوريا هي وطن لجميع أبنائها ، و لن نرضى بإعادة انتاج نظام الاستبداد بأي شكل من الاشكال . نؤكد أن مستقبل سوريا يجب ان يبنى على أسس الديمقراطية و العدالة والمساواة ، و ان أي دستور لا يعكس هذه المبادئ سيبقى مرفوضاً من قبل الشعب السوري