في اليوم الدولي “للغة الأم ” نؤكد في كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي على أن التنوع اللغوي والثقافي هو الركيزة الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي يعكس حقيقة فسيفساء سوريا الغنية.
لقد عانت بلادنا لعقودٍ من سياسات الإقصاء والصهر القسري التي فرضها النظام الديكتاتوري المتمثل ب “حزب البعث ” حيث تم فرض” لونٍ واحدٍ” ولغةٍ واحدةٍ” وثقافةٍ واحدةٍ” في محاولةٍ لطمس الهوية المتعددة لمجتمعنا السوري.
إن التعدد والتنوع اللغوي ليس تهديدًا بل هو تكاملٌ يخلق لوحةً جماليةً متكاملة تعكس الطبيعة الحقيقية لسوريا حيث تتعايش العربيةوالكرديةوالسريانية (الآشورية، الكلدانية) والتركمانية وغيرها بانسجامٍ يثري ثقافتنا المشتركة.
لذلك نؤكد على أن مستقبل سوريا يجب أن يُبنى على أسس ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن حقوق جميع المكونات في التعلم والتحدث بلغاتهم الأم وتعزز التعايش المشترك بعيدًا عن الإقصاء والتهميش.
إننا في الكونفدرالية نناشد جميع القوى السورية الاجتماعية ومنظمات ومنابر وأحزاب والقوى والمؤسسات الدولية المعنية لدعم هذه الرؤية لأن حماية اللغات تعني حماية الهويات وحماية مستقبل سوريا بأكملها