نبارك لشعبنا ولكل مناضلي الحرية الذكرى السنوية العاشرة لتحرير مدينة كوباني، التي أصبحت رمزًا عالميًا للمقاومة البطولية في وجه الإرهاب اللذي كان عابراً للحدود والمجتمعات .
إن تحرير كوباني لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان حدثًا تاريخيًا ومجتمعيًا يعكس قوة التكاتف بين أبناء المدينة وكل فئاتها وشرائحها المجتمعية وإرادتهم الراسخة في حماية أرضهم وهويتهم رغم قساوة الظروف وقلة الإمكانيات.
لقد شكّلت مقاومة كوباني نقطة تحول عالمية في مواجهة إرهاب داعش، حيث أظهرت للعالم أجمع أن الاتحاد على رؤى مشتركة، كالدفاع عن الكرامة الإنسانية ومكافحة الإرهاب، قادر على التغلب على أعتى التحديات. لقد جسدت هذه المقاومة خط الدفاع عن القيم الإنسانية والأمن والاستقرار العالمي، وأكدت أن التكاتف بين الشعوب هو السبيل لبناء مجتمعات حرة ومستقرة.
إن تحرير كوباني كان إيذانًا بتأسيس مشروع مجتمعي جديد في إقليم شمال وشرق سوريا، يقوم على تحرر جميع المكونات وتحالفها وفق مبدأ أخوة الشعوب والتعددية الديمقراطية، بعيدًا عن الاستبداد والظلم وأحادية الفكر الذي كان متمثل بداعش والنظام الاستبدادي في دمشق آنذاك .
كان هذا المشروع تجسيدًا للروح المجتمعية التي أحيَت القيم النبيلة للتعايش والتماسك الاجتماعي ضمن إطار الإدارة الذاتية الديمقراطية.
وفي ذكرى تحرير كوباني، نؤكد على أهمية الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة التي أنهت حقبة الظلم والظلام والعبودية ، وفتحت آفاقًا جديدة نحو بناء سوريا حرة تعددية ديمقراطية، تمثل إرادة جميع المكونات والأطياف والهويات السورية.
ناهيك عن إبراز قوة المرأة وقدرتها العسكرية وكفاحها المستميت في وجه قوى الظلام التي هزمت الكثير من جيوش المنطقة وأثبتت المرأة من خلال مقاومتها قدرتها على الإدارة وممارسة الحياة الاجتماعية والسياسية لتصبح رمزاً للمرأة العالمية .
نحن في كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا ندعوا الجميع في هذه الذكرى إلى التكاتف والعمل المشترك، ليس فقط للاحتفاء بالإنجازات والمكتسبات ، بل أيضًا لمواصلة النضال لتحقيق تطلعات سائر الشعوب والمكونات السورية نحو الحرية، العدالة، والكرامة الإنسانية.
ولجعل مشروع الإدارة الذاتية نواةً لسوريا المستقبل لكل السوريين عمادها اللامركزية والتعددية والديمقراطية .
عاشت كوباني رمزًا للمقاومة والتحرر!
عاشت سوريا حرة تعددية ديمقراطية!