لطالما عانى المجتمع السوري من ثقافات استبدادية ومتزمتة كرّست الإقصاء والتعصب مما أدى إلى غياب لغة الحوار والتفاهم المشترك. لكن التحول نحو الأفق الديمقراطية الواسعة ليس مجرد خيار بل ضرورة لبناء مستقبل مستقر وعادل.
في هذا السياق يُعد المنهج التعددي والتشاركي أساساً لبناء مجتمع يحترم التنوع حيث لا يُقصى أي طرف بل يتم إشراك الجميع في عملية اتخاذ القرار وصياغة الحلول وبناء المستقبل.
هذا النهج يعزز الشعور بالمسؤولية الجماعية ويفتح المجال أمام أفكار ورؤى مختلفة تساهم في نهضة المجتمع.
ثقافة الحوار الديمقراطي تعني الاعتراف بالتعددية واحترام الاختلاف وإدارة الخلافات بطرق سلمية وتشاركية. وهذا يتطلب التخلي عن العقليات المتحجرة التي تفرض رأياً واحداً والتحول نحو عقلية الانفتاح وتقبل التنوع والتفاعل الإيجابي بين مختلف المكونات المجتمعية.
في وطننا السوري يمكن تحقيق هذا التحول من خلال:
✅ تعزيز التعليم النقدي الذي يشجع التفكير الحر بعيداً عن التلقين.
✅ نشر ثقافة المواطنة التي تعتمد على الحقوق والواجبات المتساوية.
✅ تشجيع المبادرات المجتمعية التشاركية التي تخلق مساحات للحوار والتفاهم بين مختلف الأطياف.
✅ ممارسة الديمقراطية اليومية داخل الأسرة والمدرسة والمؤسسات لتصبح جزءاً من السلوك العام.
بالتعددية والتشاركية يمكن بناء مجتمع متماسك ومتطور حيث يتم الانتقال من ثقافة الاستبداد والانغلاق إلى ثقافة الحوار والانفتاح ما يسمح بخلق بيئة صحية تعزز التنمية والسلام والعدالة في المجتمع بعيداً عن التناحر والتضاد .
✍ كيف يمكننا تعزيز ثقافة الحوار الديمقراطي التعددي في سوريا اليوم؟؟؟
الهيئة الادارية لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي