إننا في هذا اليوم التاريخي الذي يحتفل به شعوب شمال وشرق سوريا وأحرار العالم، نبارك لجميع شعوب العالم وأصدقائنا من محبي ومناصري الحرية هذا اليوم العظيم، الذي يذكّرنا بصمود مدينة كوباني ودفاعها البطولي عن قيم الإنسانية جمعاء . لقد كانت مقاومة كوباني تجسيدًا لأسمى معاني البسالة والتضحية التي قلت مثيلتها، حيث واجهت بنات وأبناء مكونات شمال وشرق سوريا والأحرار قوى الظلام المتمثلة ب(دا.ع.ش) في معركة ملحمية واسطورية للدفاع عن الكرامة والقيم الإنسانية النبيلة في العالم أجمع .
نحن اليوم نذكّر العالم بمقاومة كوباني في عام 2014 التي أصبحت آنذاك منارة ومثال يقتدى به ومازال .ونذكّرهم بخطر دا.ع.ش على المجتمعات والفكر الإنساني الديمقراطي ، إذ يمثل هذا التنظيم إحدى أسوأ تجليات الفكر الظلامي والتطرف الذي يستهدف أمن البشرية وقيمها. ورغم هزيمته، تبقى اليقظة مطلوبة للحفاظ على المكتسبات وضمان عدم عودة مثل هذه الجماعات المتطرفة.
وبدورنا في هذه المناسبة، نعاهد جميع شهداء مكونات مجتمعنا بأننا سنواصل الحفاظ على إرث المقاومين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل العدالة والمساواة والديمقراطية. ونسعى بكل عزم إلى تطوير مجتمعنا وترسيخ هذه القيم، مع تعزيز التماسك والتلاحم بين جميع الشرائح والمكونات الاجتماعية، إيمانًا بأن وحدتنا وثقافتنا الديمقراطية هي أعظم تجسيد لإرادة أبناء شعبنا.
كما ندعو المجتمع الدولي وجميع أحرار العالم إلى التحرك بشكل جاد لوضع حدٍ للاعتداءات التركية المتكررة التي تستهدف المجتمع الذي ضحى ووقف بالنيابة عن الإنسانية في مواجهة دا.ع.ش. ونؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الاستقرار ويقوّض جهود مكافحة ماتبقى من فلول هذه الآفة الظلامية ويعطي الفرصة من جديد لإحياء هذا التنظيم الار.ها.بي .
وإننا في هذا اليوم نجدد عهدنا في الكونفدرالية ومانمثله من فئات ومؤسسات وشرائح اجتماعية على مواصلة التضامن مع كل من يسعى لتحقيق الحرية والعدالة ونبذ الإر.ه.اب. ونؤكد أن نضال كوباني يلهمنا للاستمرار في مساعينا الرامية لبناء مجتمع ديمقراطي يسوده السلام والعدالة، ويكون قادرًا على مقاومة كل أشكال الظلم والت.طرف والتمييز .
ونوجه تحية احترام وتقدير وخلود لسائر شهداء إقليم شمال وشرق سوريا وكوباني خاصةً وكل من ضحى بروحه في سبيل الحرية والكرامة، مؤكدين التزامنا بمواصلة النضال بحماية مكتسبات الشهداء المتمثلة في الإدارة الذاتية الديمقراطية وتنميتها وتقوية أواصرها .